الميرزا القمي
133
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
والنعلان إن كانتا عربيّتين فلا يبقى ( 1 ) الاستيعاب الطولي ، وإن كانتا غيره فينفيه أيضاً ، ولكن عدم انتفائه لعلَّه إجماعيّ ، ولم نقف على مخالف فيه ، وظاهر الفاضلين وغيرهما الإجماع عليه ( 2 ) . ونقل بعض الأصحاب عن بعضهم الإجماع عليه أيضاً ( 3 ) . وتردّد فيه في المعتبر ، ثم جزم به ( 4 ) ، لقوله تعالى * ( إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * ، وكذلك في التذكرة استند إليه ( 5 ) . وربّما يستشكل في ذلك بكون التحديد للممسوح كما في اليدين . أقول : بعد اعتبار إضافة البعض إلى الرجلين المستفاد من الباء ، فالممسوح هو جميع ذلك البعض ، والغاية غاية ذلك البعض . وأمّا ابتداؤها فمعلوم بملاحظة قرينتها السابقة ، فقد صرّح الإمام عليه السلام في الصحيح بأنّ الغسل لما تعدّى إلى الوجه واليدين بالنفس علمنا وجوب غسل الجميع ، ولما دخلت الباء على الرأس والرجلين علمنا البعضيّة ، فالبعض هنا يقوم مقام الكلّ ، فحال ابتداء الغاية في اليد والرجلين متساوٍ . مع أنّ العلامة في التذكرة قال : ويجب استيعاب طول القدم من رؤس الأصابع إلى الكعبين ، لأنّهما غاية ، فيجب الانتهاء إليها ، فيجب الابتداء من رؤس الأصابع ، لعدم الفارق ( 6 ) . فإنّ الظاهر أنّ مراده عدم الفرق بينهما وبين اليدين ، أو عدم القول بالفرق بين الانتهاء والابتداء ، و ( 7 ) بين الرجل واليد .
--> ( 1 ) في « ز » ، « ح » : ينفي . ( 2 ) المحقّق في المعتبر 1 : 150 ، والعلامة في التذكرة 1 : 171 ، والمنتهي 2 : 69 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 1 : 291 . ( 4 ) المعتبر 1 : 152 . ( 5 ) التذكرة 1 : 171 . ( 6 ) التذكرة 1 : 171 . ( 7 ) في « م » : أو .